ابن حمدون
26
التذكرة الحمدونية
ليدفع الفضيحة عن الجارية ، فأراد خالد قطعه ، فقال عمرو : [ من الطويل ] أخالد قد واللَّه أوطئت عشوة وما العاشق المظلوم فينا بسارق أقرّ بما لم يأته المرء إنه رأى القطع خيرا من فضيحة عاتق فزوّجه خالد الجارية . « 38 » - قال العلاء بن منهال الغنويّ : [ من الكامل ] إنّ العفيف [ 1 ] إذا استعان بخائن كان العفيف [ 2 ] شريكه في المأثم « 39 » - كان أحمد بن يزيد المهلبيّ نديما للمنتصر ، فطلبه أبوه المتوكل لمنادمته ، فلم يزل نديمه حتى قتل . فلما ولي المنتصر حجبه ، ثم أذن له وأمر بنان ابن عمرو فغّنى : [ من الطويل ] غدرت ولم أغدر وخنت ولم أخن ورمت بديلا بي ولم أتبدّل والبيت للمنتصر ، فاعتذر المهلبي فقال المنتصر : إنما قلته مازحا ، أتراني أتجاوز بكم حكم اللَّه * ( ( ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه ولكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) ) * ( الأحزاب : 5 ) . « 40 » - كان أبو بشر رزام مولى خالد بن عبد اللَّه القسري يكتب لمحمد بن خالد ، وهو يتولَّى الحرمين لأبي جعفر ، فصرف محمد بن خالد برياح بن عثمان المري ، فحبس رزاما وطالبه بأن يرفع على صاحبه فامتنع ، فكان يخرجه في كلّ
--> « 38 » البيت في بهجة المجالس 1 : 574 ( دون نسبة ) . « 39 » الأغاني 9 : 295 وربيع الأبرار 2 : 856 . « 40 » الجهشياري : 123 - 124 .